البهوتي
313
كشاف القناع
يوجب القصاص ) لعدم المكافأة أو لكونه خطأ أو جائفة ونحوه ( وجب نصف قيمته ) فيما إذا كان المقطوع يدا أو رجلا أو نحوهما مما فيه نصف الدية وإلا فبحسابه على ما يأتي في الجنايات مفصلا . ويشتري بالأرش مثله أو شقص بدله ، ( وإن جنى الوقف خطأ فالأرش على موقوف عليه إن كان ) ( 1 ) الموقوف عليه ( معينا ) كسيد أم الولد ( ولم يتعلق ) الأرش ( برقبته ) أي الموقوف لأنه لا يمكن تسليمه ( كأم الولد . ولم يلزم الموقوف عليه أكثر من قيمته ) أي الموقوف ( كأم الولد ) فيلزم أقل الأمرين من القيمة أو أرش الجناية ، ( وإن كان ) الموقوف عليه ( غير معين ك ) العبد الموقوف على ( المساكين إذا جنى ف ) أرش جنايته ( في كسبه ) لأنه ليس له مستحق معين يمكن إيجاب الأرش عليه . ولا يمكن تعلقها برقبته فتعين في كسبه ، ( وإن جنى ) الموقوف ( جناية توجب القصاص وجب ) القصاص ، لعموم * ( أن النفس بالنفس ) * [ المائدة : 45 ] . الآية ( فإن قتل بطل الوقف ) كما لو مات حتف أنفه . وإن عفا مستحقه فعلى ما سبق من التفصيل في الأرش ( وإن وقف على ثلاثة ) كزيد ، وعمرو ، وبكر ، ( ثم على المساكين ، فمن مات منهم رجع نصيبه إلى من بقي ) منهم ( 2 ) ، لأنه الموقوف عليه أولا . وعوده إلى المساكين مشروط بانقراضهم ، إذ استحقاق المساكين مرتب بثم ، ( فإذا ماتوا ) أي الثلاثة ( فللمساكين ) عملا بشرطه ، ( وإن وقف على ثلاثة ) كزيد ، وعمرو ، وبكر ( ولم يذكر له مآلا فمن مات منهم ) أي الثلاثة ( فحكم نصيبه حكم المنقطع كما لو ماتوا جميعا ) قاله الحارثي ( 3 ) . قال : وعلى ما في الكتاب - أي المقنع - يصرف إلى من بقي انتهى . وقد قوى الحارثي ما ذكر في الكتاب سابقا . فعلى هذا يكون كلام الحارثي موافقا لما في القواعد واختار الثاني في القواعد . قال في المبدع : وهو أظهر . قال في التنقيح : وهو